علي بن إبراهيم القمي

132

تفسير القمي

قال لله عز وجل : ( وأمرت ان أكون من المسلمين - إلى قوله - سيريكم آياته فتعرفونها ) قال الآيات أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام إذا رجعوا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم ، والدليل على أن الآيات هم الأئمة قول أمير المؤمنين عليه السلام : والله ما لله آية أكبر مني ، فإذا رجعوا إلى الدنيا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا ، وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا ان اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون ) يقول مصدق ومكذب قال الكافرون منهم أتشهدون ان صالحا مرسل من ربه ؟ قال المؤمنون إنا بالذي ارسل به مؤمنون ، قال الكافرون منهم إنا بالذي آمنتم به كافرون ، وقالوا يا صالح إئتنا بآية ان كنت من الصادقين ، فجاءهم بناقة فعقروها ، وكان الذي عقرها ازرق احمر ولد الزنا واما قوله : ( لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة ) فإنهم سألوه قبل ان يأتيهم الناقة ان يأتيهم بعذاب اليم أرادوا بذلك امتحانه فقال : يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة يقول بالعذاب قبل الرحمة واما قوله : ( قالوا اطيرنا بك وبمن معك ) فإنهم أصابهم جوع شديد فقالوا هذا من شومك وشوم الذين معك أصابنا هذا القحط وهي الطيرة ( قال طائركم عند الله ) يقول خيركم وشركم من عند الله ( بل أنتم قوم تفتنون ) يقول تبتلون بالاختبار . واما قوله ( وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) كانوا يعملون في الأرض بالمعاصي واما قوله ( تقاسموا بالله ) اي تحالفوا ( لنبيتنه وأهله ثم لنقولن ) اي لنحلفن ( لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ) يقول لنفعلن ، فأتوا صالحا ليلا ليقتلوه وعند صالح ملائكة يحرسونه فلما اتوه قاتلتهم الملائكة في دار صالح رجما بالحجارة فأصبحوا في داره مقتلين وصبحت قومه الرجفة وأصبحوا في ديارهم جاثمين . واما قوله . ( بين البحرين حاجزا ) يقول فضاء واما قوله ( بل إدارك علمهم في الآخر ) يقول علموا ما كانوا جهلوا في الدنيا واما قوله ( وكل اتوه